الشيخ علي ياسين العدو الصهيوني لم يكن ليقدم على هذا التصعيد الخطير تجاه المسجد الأقصى لولا هرولة بعض الأنظمة العربية 

214

اعتبر رئيس لقاء علماء صور ومنطقتها الشيخ علي ياسين العاملي أنّ العدو الصهيوني لم يكن ليقدم على هذا التصعيد الخطير تجاه المسجد الأقصى لولا هرولة بعض الأنظمة العربية للتطبيع معه، مؤكداً أنّ بقاء تلك الأنظمة في ركب المشروع الصهيو أمريكي لن يؤثّر على القضية الفلسطينية التي بات يقاوم لأجلها محورٌ بأكمله ، خالياً من العصبيات الدينية والمذهبية والقومية ، ودعا العلامة ياسين شعوب العالم للدفاع عن المسجد الأقصى الذي لا يمثّل فقط مقدّساً إسلامياً ؛ بل كذلك مقدّساً إنسانياً . وتابع العلامة ياسين أننا نشد على أيدي الشعب الفلسطيني وبالأخص المقدسيين الذين يدافعون عن أولى القبلتين ، موجهاً خطابه لهم قائلاً : يجب أن يكون رهانكم على محور المقاومة والممانعة الذي هب – وما زال – للدفاع عن الأبرياء ضد الإرهاب التكفيري المدعوم من المشروع الصهيو أمريكي وبعض الأنظمة العربية والإسلامية التي تلوثت أيديهم بدماء الأبرياء في المنطقة بشكل مباشر أو غير مباشر . 

كلام العلامة ياسين جاء ضمن خطبة الجمعة 21-7-2017م في جامع الدينية بمدينة صور ، حيث رأى أنّ إقرار سلسلة الرتب والرواتب – رغم عدم وصولها لما يطمح إليه الكادحون من الشعب اللبناني – يجب أن تكون مقدمة للمزيد من المطالبة بالحقوق التي على رأسها إيقاف الهدر والفساد بكل أشكاله . 

وحذّر العلامة ياسين من مغبة استهداف لقمة عيش اللبنانيين من خلال فرض ضرائب على معظم الحاجات اليومية عبر ما يسمونه تأمين واردات للرواتب داعياً إلى تأمين هذه الواردات من أملاك الدولة المنهوبة من البحرية منها والبرية ، وإلغاء الوظائف التنفيعية والاستغناء عن المستشارين الوهميين وغيرها .

وهنّأ العلامة ياسين الشعب اللبناني بنعمة وجود جيشه الوطني ومقاومته الشريفة ؛ اللذين يخوضان اليوم معركة تطهير الحدود من الجماعات الإرهابية ، لأنّ وجود الجيش والمقاومة دفع عن الشعب اللبناني الخطر الإرهابي الذي عاشته شعوب عدّة في المنطقة ، معتبراً أنّ تحرير جرود عرسال من الجماعات الإرهابية هو إكمال لمسيرة التحرير من الإرهاب الصهيوني عام 2000 وحماية لبنان كما حصل عام 2006، وتحصين للوطن بما يبعثه من رسائل قوة لهذين العدوين بأن لبنان ليس لقمة سائغة وإنما هو محصن بثلاثية متماسكة جعلته عصياً على الاحتلال بشقيه الصهيوني والتكفيري ، وهزيمة التكفيري اليوم في جرود عرسال هي هزيمة للمشروع الصهيو أمريكي . وأوضح العلامة ياسين ؛ أنّ اجتماع قوى الشر من صهاينة وتكفيريين ومطبعين للنيل من كل من يرفع لواء القضية الفلسطينية ؛ لم يزد محور المقاومة والممانعة – من طهران إلى فلسطين مروراً بالعراق وسوريا والبحرين واليمن – إلاّ تماسكاً وقوّة ورهان محقق بانتصاراته وصموده الصادق ، الذي لم ولن يحرف بوصلة جهاده عن القضية الأساس وهي فلسطين .

وختم مديناً العلامة ياسين الموقف الأمريكي من الجمهورية الإسلامية في إيران ، معتبراً أن الولايات المتحدة تدافع عن الصهاينة والتكفيريين الذين يخدمون مشروعها الاستكباري ، وأصدق تعبير عن ذلك ما ذكرته مصادر أمريكية عن تدريب المخابرات الأمريكية للإرهابيين في سوريا .