عن اللئام وعديمي الأخلاق..وحب السيد – مروان حجازي

184

حدثنا ذات وجع عن وحوش بشرية ترتدي الزي الإسلامي قادمة إلينا لتلتهم ما تبقى من إنسانية. كثر هم من عارضوه، وشهروا سيف “الإسلام” بوجه الرافضي المجوسي، وأقاموا عليه الحد “بالذبح جئناكم “. وقلة من صدقه، وأكثرية كانت تبتغي الربح. كانت تنظر إلى “أبو صقار” آكل قلب الجندي السوري على أنه الثورجي القادم إليها بالحرية بعد طول غياب. 

علا صليل السيوف، والمبشرون بالذبح يزدادون يوما بعد يوم. كل من قال لا لمشروعهم وقع عليه الحد، من عبد الله عيسى الطفل الفلسطيني الذي ذبح في حلب إلى عمليات الاعتداء والخطف لراهبات معلولة. 

كثر هم من هزموا أمام المال والسيف. 

وحده حين كنا نبشَّر بقطع الرؤوس، كان يبشرنا بالنصر. وعلى قيد الانتظار كنا ننتظر النصر دون أدنى شك بحصوله. 

يوما بعد يوم، بدأت تتضح صورة المعركة أكثر فأكثر، حتى غدت معركة بين البشر، وبين نموذج من الوحوش التي قل نظيرها في التاريخ. 

هنا بدأت تتجلى صورة حسن نصر الله الإنسان وتبدو أكثر وضوحا في عيون محبيه، الذين راهنوا عليه في أشرس المعارك ضد العدو الصهيوني عام 2006. لقد كان عند صدق وعده، وعند حسن ظنه، حتى أصبح رمزا للوعد الصادق، وبات عند بدء أي معركة يخوض غمارها، يعد بالنصر. 

حتى بتنا معه لا نعد الأيام فدونه لا وقت ولا ميقات، معه يبدأ زمن الانتصارات ودونه ينتهي.

 حالة العشق هذه ربما لن تتكرر مع أي زعيم آخر آمنت به الناس، وعشقته الجماهير الى حد الذوبان فيه، فأصبحت تدمع لدموعه، وتفرح لفرحه. 

تحوك له من دموعها ثوب الدعاء، تعاهده بالصبر بانتظار نصر قادم، والعيون شاخصة نحو فلسطين. 

والسؤال الذي ينتظرنا من الأجيال القادمة راسخ في العقول، خلقتم في زمان حسن نصر الله، ماذا فعلتم؟! فلا عذر لمن عاش في زمانه ومات ذليلا.
المصدر: شاهد نيوز