استقالة الحريري الغامضة !

247

حوراء علاء الدين | الاعلام الالكتروني – مجدل سلم

استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري كانت مفاجئة مدوية في الشارع البناني ، حيث أدخلت القوى السياسية والطائفية في أتون التساؤلات عن مسار ومصير البلاد بعد هذه الاستقالة اللافتة من حيث مكانها وزمانها.

هذه الاستقالة التي جاءت من السعودية أوحت بانها ترجمة للتهديدات السعودية خاصة من قبل الوزير السبهان ضد لبنان وبأن هناك مسعى سعودياً لتوتير الاجواء اللبنانية او التعويض عن الفشل السعودي في اكثر من ملف في المنطقة ، وهي جاءت معاكسة لأجواء الحريري نفسه في الايام السابقة التي كانت عادية وايجابية على الصعيد السياسي ولم يسبقها اي ازمة سياسية او تصعيد داخلي.

و قد كشفت صحيفة الاخبار عن تفاصيل استقالة الحريري مراحل قدومه إلى المملكة العربية السعودية وتلاوته لبيان الاستقالة واجتماعه مع الملك سلمان في قصر اليمامة.

حيث استدعي رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إلى السعودية، ووصل إلى الرياض قبل ساعات من إصدار جملة من الأوامر الملكية لتوقيف أمراء ووزراء سعوديين متهمين بالفساد. وقالت مصادر “الأخبار” اللبنانية إن استدعاء الحريري جاء على خلفية علاقاته ببعض الأمراء المتهمين بالفساد في المملكة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فريقا أمنيا سعوديا أشرف على أمن الحريري منذ وصوله إلى الرياض، واستُبعد أمنه الخاص الذي تولى أمن العائلة فقط. وبحسب الأخبار، فإن الحريري عزل تماما عن عائلته وحراسه لساعات، وبعد اجتماعات بينه وبين مسؤولين سعوديين قام الحريري بقراءة بيان الاستقالة.

وكشفت الصحيفة  أن لقاء الملك السعودي مع الحريري جاء كإشارة بأن الأخير ليس من ضمن قائمة الموقوفين بتهم الفساد وليس له أي علاقة بالأمر، كما جاء اللقاء مع الملك السعودي لثني الحريري عن البقاء على موقفه السياسي بشأن الاستقالة من رئاسة الحكومة وإعطائه الضوء الأخضر للمغادرة بشرط عدم تغيير موقفه.

وأشارت “الأخبار” إلى أن دولا غربية وأوروبية كفرنسا وبريطانيا حاولت التدخل والتوسط بشأن الحريري لضمان عودته إلى لبنان أو فرنسا.

وقد عقد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سلسلة لقاءات مع مختلف القوى السياسية في البلاد، للاطلاع على موقفها إزاء الاستقالة المفاجئة لرئيس الحكومة سعد الحريري التي أعلنها السبت الماضي من الرياض .

وقال عون إنه لن يقبل استقالة الحريري حتى يعود إلى لبنان ليفسر موقفه، وهي خطوة ينظر إليها على نطاق واسع على أنها أسلوب لكسب الوقت.

في المحصلة، كل الأمور اليوم معلقة بانتظار عودة رئيس الحكومة إلى لبنان، في ظل الإستشارات التي يقوم بها رئيس الجمهورية بهدف الحد من التداعيات السلبية، فهل يعود الحريري قريباً لقطع الشك باليقين؟