الامام السيد علي الخامنئي يتحدث من مكة حلم يراودني راجيا الله ان يتحقق – بقلم ناجي أمهز

436

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله ربّ العالمين بارئ الخلائق أجمعين، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوكّل عليه، ونصلّي ونسلّم على حبيبه ونجيبه وخيرته في خلقه حافظ سرّه ومبلّغ رسالاته، بشير رحمته ونذير نقمته، سيّدنا ونبيّنا أبي ‌القاسم المصطفى محمّد وعلى آله الأطيبين الأطهرين المنتجبين الهداة المهدييّن المعصومين المكرّمين سيّما بقيّة الله في الأرضين.

اولا بعد ان حاول الفكر الوهابي ان يفرق بين الامة زارعا الشقاق ممارسا للارهاب في كافة الدول وعلى مختلف الشعوب المسالمة الامنة، بنية تحريف الاسلام عن نهجه الصحيح الحنيف، للنيل من قيم الاسلام التي دعت الى الخير والسلام بين الانسانية جمعاء من اجل ان يعم الامان مختلف توجهات القيم الانسانية بصورتها الرحمانية.

ثانيا وما قام به غلاظ القلوب متحجري العقول فظاظ الكلام مدعي الاسلام الوهابية من ضرب وتشويه قيم ومفاهيم القران في نصوصه الاخلاقية من خلال الاعتقالات التعسفية وقهر الشعوب ومصادرة حرياتهم وممارسة الارهاب عليهم وابتزازهم باساليب وطرق لا تليق بما امرنا بها الله في كتابه الكريم، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ(159)﴾ ، فانا ندعو كافة شعوب الأرض إلى كلام الإمام علي أمير المؤمنين (سلام الله عليه) (الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق) الى العمل معا من اجل السلام العالمي بعيدا عن الحض على الكراهية والعنف والتوحد تحت ظل الله الذي رحم الجميع برحمته.

ثالثا أن الوحدة بين المسلمين تتصدر اليوم أهم أولويات العالم الإسلامي، ومجرد وقوف الشعوب المسلمة إلى جانب بعضها البعض يمنح العالم الإسلامي شخصيته والأمة الإسلامية عظمتها، فان دعوتي اليوم لكافة المسلمين هي التوحد والعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف مكونات الامة الاسلامية، لرأب الصدع الذي صنعه الفكر الوهابي بين مختلف مكونات الامة خدمة للاستكبار والصهيونية لاضعاف الامة الاسلامية والنيل منها عبر تدمير مقدراتها وسلب ثرواتها .

وبعد ان من الله علينا بنصره لتطبيق دينه نقرر التالي :

( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ )

اولا بعد ان كانت المملكة الوهابية تبذر وتبدد ثروات المسلمين على المعاصي والملذات الشخصية والترف وتجويع المسلمين وتدمير الامة ودعم أعداؤها، فانه من اليوم وصاعدا لن نسمح بان يكون هناك فقيرا واحدا في امتنا او دمارا في الاوطان الاسلامية والعربية، بل سوف نوزع الثروات بالتساوي على كافة شعوب منطقتنا ونعمل بجهد على تطوير صناعتنا وانتجانا لمكافحة البطالة والعوز والحرمان، وتعزيز إمكانيتنا الدفاعية لمواجهة كافة الاخطار التي تحيق بامتنا لسيطرة عليها وعلى مقدراتنا العظيمة وخيرات ثرواتنا الكثيرة، وان نبني سلاما بين كافة مكونات الشعوب العربية والاسلامية وان تكون البلدان والاوطان مساحة واحدة مع احتفاظ كل امة بهويتها وطابعها وتقاليدها الانسانية والدينية بعيدا عن التعصب.

ثانيا وهو تحقيق الهدف الأسمى الذي طالما ضحينا وناضلنا لاجله وهو عودة القدس إلى مهدها ورسالتها والتعويض عن الشعب الفلسطيني العظيم الذي دفع الكثير بسبب ظلم الوهابي، الذي عمل لاكثر من قرن على محاربته واخراجه من ارضه دون وجه حق ارضاء للاستكبار العالمي والصهيوني.

ثالثا سوف نقوم بالعمل الحثيث على محاربة الحرمان وافة الجهل التي زرعتها الوهابية في امتنا، وان نعلن عن اكبر مشروع تعليمي انساني :

– خلق منظومة تعليمية مجانية للإلزامية كافة شباب وشابات الامة بالتوجه نحو بنيان الامة من خلال طاقاتها الشابة على كافة مساحة الامة وجغرافيتها.

– محاولة بناء روحية العمل الانساني التطوعي وتعزيز انتشاره بين مختلف عناصر الامة والتشجيع على تعليم حقوق اليتيم والجريح والفقير والمعوز بصورة اسلامية توصلنا ببركة الرحمة إلى رفع نير الظلم عن اي مسلم او عربي يعيش على ارض بركات خيراتها تكفي العالم باسره، فلا قيمة لاي عمل مهما علا شأنه ان يعوض عن الشعور بالغبن والظلم، ودورنا اليوم ان نعالج ما انتجه ظلم الفكر الوهابي الذي بسببه انتشرت الآلام والجراح بين كافة الامم والشعوب ، وان نزيل الحزن من عيون كل الاطفال الذين يتموا بسبب الارهاب الوهابي ونعالج تدعياته النفسية والروحية عن الجرحى والمعوقين الذي دمر حياتهم هذا الفكر التكفيري.

– من اليوم وصاعدا لن تكون مكة ببركة وجودها ورسالتها حكرا على فئة دون فئة، نحن من ثروات الامة سوف ندفع تكاليف حجاجها ونقوم بخدمتهم والسهر على راحتهم ويكتب على مداخلها مكة هي حج المسلمين من كل الدنيا والى كل الدنيا مع جعلها عاصمة السلام العالمي دون خوف او ذعر، كما أرادها الله ورسوله وهي سوف تعود كما كانت حجيجا ليست ضجيجا تسكنها الروح ويطمئن القلب وتخشع السكينة وتبكي العيون بقرب سيّدنا ونبيّنا أبي ‌القاسم المصطفى محمّد صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين.

ناجي امهز