“سأودّع هذا العالم المجنون… سأبقى شظايا ذاكرة في بال من أحبوني…

1٬940

“سأودّع هذا العالم المجنون… سأبقى شظايا ذاكرة في بال من أحبوني… الوداع لجميع أحبتي”. عبارة كتبها في الامس ابن بلدة مجدل سلم موسى زهوة في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” قبل أن يعثر عليه مساء اليوم مصابا بطلق ناري في صدره داخل منزله في بلدة تبنين – عين المزراب والى جانبه بندقية صيد.

مساء دموي

خبر وفاة موسى (29 عاما) الوالد لطفلة صدم جميع معارفه الذين ظنوا ان كتاباته الاخيرة مجرد مزحة ليس اكثر، وبحسب ما قال قريبه حسين لـ”النهار”: “لا نعلم الى الآن تفاصيل ما حدث، الخبر سقط كالصاعقة علينا”. واضاف: “حضرت القوى الامنية والأدلة الجنائية على الفور لمعاينة المكان”، في حين اكد مصدر في قوى الامن الداخلي ان” مخفر تبنين فتح تحقيقا بالحادث”.

واضاف: “وصلنا الى مكان الحادث عند الساعة الخامسة والنصف من مساء اليوم، عاينّا المكان وحتى اللحظة لا يمكننا الجزم ان كان قد اقدم موسى على الانتحار ام ان امراً آخر قد حصل”.

وعما ان كان موسى وحيداً في منزله اثناء مقتله ام كان يوجد احد معه اجاب: “لا نعلم، التحقيق لا يزال في بدايته”. ولفت الى “اننا كلفنا مكتب الحوادث والادلة الجنائية الكشف على الجثة”.

اشارات مبطنة

“وحيد والديه على شقيقتين”، كما قال حسين كان بحسب ما لفت الزميل محمود حرز انه يعمل “في فرن يمتلكه في بلدة قانا الجنوبية”، واصفاً إياه “بالشاب الحكيم الهادىء…نأسف كثيراً على خسارته”.

كتابات موسى على صفحته في الفترة الاخيرة كانت تشير الى حالة تشاؤم كان يعيشها. ففي الاول من تشرين الثاني من السنة الماضية، كتب “في هذه اللحظة الحالية ليس لدي آمال فى أي شيء. وكُل الأشياء والمشاعِر التي تعطي للحياة سحرها وجمالها تبدو لي بلا معنى. ليس لديّ أي شعور تجاه المُستقبل أو الماضي، بينما يبدو لي كما لو أن الحاضر مسمومٌ”، لكن احد اصدقائه كتب معلقاً على موته بالعامية “اول مبارح شفته بصور خلال برمتي بالشغل وما لاحظت شي ابدا عليه وكان مبسوط ومتفائل وكان عم يعرض عليّ شغل نتعاون سوا بس مبارح قرأت التعليق عالفايسبوك وفكرتها مزحة بس اليوم فاجأتنييا غالي”.