رسالة من شيعي ارهابي الى شعوب العالم بقلم ناجي أمهز

1٬739

يقولوا عني شيعي مخرب، ولم يقولوا كيف كنت أقف بطوابير طويلة ساعات وساعات، أتعرض خلالها لكل أنواع الذل والاحتقار من اجل الحصول على رغيف خبز احمله لأطفالي، او أتنقل مثل لصوص الليل من خلف جدار الى جدار، خائفا مرعوبا ان اقتل برصاصة محتل فيموت أطفالي جوعا، بسبب عدم وصول الطعام الذي ادخرت ثمنه من لحمي ودمي وعرق جبيني وتعبي.

ولم يقولوا كيف كانوا يأتون بي معصب العينين، مقيدا مصفدا بالأغلال، ويجعلوني اركع امام عائلتي وفوهات بنادقهم مصوبة الى راسي، وعندما يبدؤون بتعذيب اطفالي على مسمع إذناي، كانت الحرقة تنشف دمي وتفجر قلبي، ومن شدة الألم أقع فاقدا للوعي، وما ان استيقظ من غيبوبتي حتى اجد أطفالي صامتين موتا، لان جنود الاحتلال قتلوهم بدم بارد.

يقولوا انهم يبيتون بالملاجئ، ونسوا ان عائلتي تحت التراب عندما هدموا المنزل عل رؤوسهم وهم نيام، من التعب بسبب صوت قصف مدافعهم وأزيز طائراتهم، نسوا ان يجعلوك تشاهدهم وهم يسحقون بأحذيتهم العسكرية الورود التي كنت ازرعها على أضرحة من رحلوا، وعندما اسألهم ماذا تفعلون كانوا يقولوا بسخرية هل تريد ان تلعب الغميضة مع أطفالك الموتى.

انا الشيعي الذين يكتبون عني ليلا نهارا كيف أرعبهم، ونسوا كيف كنا نعيش رعب الفراق كل لحظة، مع العلم انها ارضي وارض أجدادي وهم الغاصبون.

نسوا كيف سرقوا الابتسامة عن وجهي عندما منعت من اللعب مع أولادي،

عندما منعوني من الاستقرار والحلم، او انظر الى عائلتي بفرح، فانا اصبحت اخاف ان يكبر طفلي، كي لا يموت بصاروخ تلقيه طائرة او قذيفة من مدفع او فوهة دبابة.

أخبروك اني شيعي ارهابي ولم يخبروك انهم خيروني بين الموت جوعا وفقرا واستعبادا او اموت تحت التعذيب والاضطهاد او في زنزانة الموت.

أخبروك اني مصاص دماء اعيش بالكهوف، لا احب الموسيقى واكفر بالشعر،

اخبروك اني مجرم قاسي القلب، ولا اعلم كيف قاسي القلب، وانا منذ 1400 عام ابكي على مظلوم ال محمد.

اخبروك اني اقوى قوة بالعالم، مع العلم باني لا املك الطائرات ولا الاساطيل البحرية ولا حتى المدرعات، واني لست الا اقلية لا يتجاوز عددها السبعة بالمائة من اصل 450 مليون عربي،

اخبروك واخبروك وانت صدقت.

ولكن هل اخبروك ان امريكا تمنعني من استخدام الدولار او فتح حساب بنكي وممنوع من الهجرة اليها او تعليم أبنائي في جامعاتها.

هل أخبروك ان إسرائيل تطاردني بطائراتها الحربية وتقصفني بصواريخها الباليستية وقذائفها المدفعية وتلاحقني عبر عملائها وتحاصرني بحرا وبرا وجوا.

هل أخبروك ان امريكا واسرائيل تدعم نظم عربية تطالب بقتلي نحرا، وان هناك أكثر من 200 الف موقع الكتروني و 150 محطة فضائية والف صحيفة واذاعة ومليون حساب على وسائل التواصل الاجتماعي وبدعم مباشر من امريكا واسرائيل تحض على إبادتي.

هل أخبروك انهم باسم الاديان صلبوني وكفروني واستباحوا دمي وارضي.

هل أخبروك انه باسم الحريات والديمقراطية صادروا حريتي ومنعت من ممارسة معتقداتي.

هل اخبروك انهم أفقروني، حتى لا استطيع ان اشتري بندقية ورصاصة لأدافع بها عن نفسي وارضي وعائلتي.

اسمع ايها العالم انا لست إرهابيا، انا إنسان اريد ان أعيش حرا وبسلام، مثل بقية الشعوب،

قولوا ما شئتم وصنفوني مثل ما اشتهيتم،

ولكن من حقي ان امنعكم من سرقة قمحي واحراق حقلي،

ومن حقي ان ادافع عن منزلي وارضي،

ومن حقي ان انتصر لحريتي او استشهد وانا ابن المقاومة،

وبيني وبينكم الله الى يوم القيامة.