حزب الله وضع كل الخطط لتخطي عقبات القانون الانتخابي؟

266

منذ اليوم الاول للحديث عن العقوبات الاميركية ضد حزب الله قبيل اشهر قليلة من موعد اجراء الانتخابات اللبنانية، كثر الحديث والتحليل عن ان صعوبات كثيرة ستواجه حزب الله في خوض معركته وتحد من حركته، نتيجة المواد التي تضمنها قانون الانتخابات النسبي، خصوصا لجهة التمويل وشروطه واقتراع المغتربين في الخارج خصوصاً في بعض البلدان.

غير ان قيادة حزب الله تحسبت منذ البداية لتلك النقاط وعملت منذ اللحظة الاولى على وضع الخطط الضرورية لتخطي المصاعب و«التحايل» على الاجراءات التي تستهدفه في الداخل والخارج، استعدادا لخوض انتخاباته بشكل مريح دون ان يكون لها اي تاثيرات سلبية سواء على بنية الحزب التنظيمية او جمهوره، في ظل الهجمة التي تستهدفه.

فاولا وبحسب اوساط متابعة للتحضيرات استطاع الحزب عبر احدى فقرات قانون الانتخاب المتعلقة بالتمويل الانتخابي «التلاعب» على مسالة فتح المرشح لحساب له في احد المصارف اللبنانية، متخطيا بذلك اي طعن قد يقدم ضد نوابه الناجحين، فيما بقيت مسالة الاقتراع في الخارج قيد الدرس والمتابعة نظرا لحساسيتها.

وتكشف الاوساط على هذا الصعيد بداية الى ان حزب الله طلب من مؤيديه ومحازبيه في الخارج الحضور الى لبنان للتصويت في قراهم، مفضلا عدم تسجيل اسمائهم في الخارج نظرا للحساسيات التي باتت معروفة، فضلا عن عجز الحزب لادارته المعركة في السفارات في تلك الدول او توفير مندوبين فيها او حتى حشد مؤيديه وتاطيرهم للاقتراع يوم الانتخابات.

صحيح ان التجربة بينت احجاما واضحا لجمهور حزب الله عن المشاركة في الاقتراع في السفارات الموجودة في الدول الخليجية،نتيجة المخاوف من ملاحقات امنية او اجراءات عقابية، الا انه بالتأكيد ايضا ان حجم اللبنانيين المسجل في الولايات المتحدة الذي يناهز العشرة آلاف مسجل للاقتراع من اصل جالية تضم حوالى الـ 500 الف يعتبر متواضعا جدا، علما ان نسبة المواطنين الشيعة منهم لا باس بها ، معظمهم من الجنوب ويتمركزون في مدينة ديربون في ضواحي ديترويت – ميتشيغان، حيث سجل 800 شخص اسمهم فقط، وهم بغالبيتهم من المتعاطفين مع حزب الله. ومن المتوقع أن تسجل نسبة اقتراع مرتفعة في بوسطن ومدينة ايستن في بنسلفينيا، فيما يقترع لبنانيو واشنطن في أحد فنادق العاصمة الأميركية. أما في لوس أنجلس، فتستضيف القنصلية اللبنانية الحدث الانتخابي اللبناني، بينما تفتح بعض الكنائس أبوابها أمام الراغبين في الاقتراع في عدد من الولايات.

ووفقا للمعلومات الواردة فان الجهاز الدبلوماسي في السفارة اللبنانية في واشنطن عملت طوال الفترة الماضية على تهدئة القلق والمخاوف، خصوصا ان تلك المنطقة تشهد نشاطا ملحوظا للاجهزة الامنية الاميركية، حيث عمد الى تقديم «ضمانات» حول حرية الاقتراع وان العملية ستجري بسرية تامة،وان السفارة على اتصال وتعاون مع وزارة الخارجية الاميركية، منعا لاي التباسات او مخالفات، دون ان تؤدي كل تلك الاجراءات الى تغيير في مزاج الجالية. علما ان هناك عددا من اللبنانيين المحسوبين على بعض الجهات اللبنانية مدرجون على لوائح المراقبة الاميركية ويخضعون للتدقيق الدوري،ما قد يعرضهم لمشاكل قانونية في حال اكتشاف تصويتهم لصالح لوائح مرتبطة بحزب الله.

اذا استطاع حزب الله خرق «الحصار» الذي حاول البعض فرضه عليه ، منتقلا الى الهجوم، على امل تحقيق الانتصار يوم السابع من ايار، ليتفرغ من جديد لملفين داخليين اساسيين رسم حدودهما امينه العام السيد حسن نصر الله في اطلالاته المتوالية، وهما الاستراتيجية الدفاعية والملف الاقتصادي ومحاربة الفساد.

الديار