موقع أميركي يتوقع “كارثة” بعد نتائج الانتخابات في لبنان!

301

أكّد موقع “ستراتفور” الاستخباراتي الأميركي أنّ الانتخابات النيابية اللبنانية تؤشّر إلى عمق النفوذ الإيراني الإقليمي، متوقعاً أنّ يسعى التحالف الحاكم الجديد إلى تحقيق مكاسب في ظل القانون الجديد وتجنّب استفزاز القوى الخارجية المتخوّفة من نفوذ طهران، وموضحاً أنّ استحقاق 6 أيار يختبر الإصلاح الانتخابي الذي أُقر في 2017 والذي يهدف إلى إرخاء قبضة الطائفية الحديدية التي حكمت لبنان منذ نيله استقلاله.

ورأى الموقع أنّ الانتخابات وضعت تحالف 8 آذار، الذي يضم “حزب الله” وإيران، في مواجهة تحالف 14 آذار، الذي يضم أحزاباً تدعمها السعودية والإمارات وفرنسا، والولايات المتحدة، بدرجة أقل، لافتاً إلى أنّ الأطراف الخارجية تسعى إلى تغيير توازن النفوذ في لبنان، على الرغم من أنّ فرصتها ضئيلة في تحقيق ذلك.

وحذّر الموقع من أنّ النتيجة المرجّح تحقيقها بموجب القانون الجديد تنطوي على فوز ينتج تحالفاً يميل أكثر إلى تحالف 8 آذار، مبيناً أنّه من شأن حكومة يقودها “حزب الله” أن توتِّر المقاربة بشأن لبنان القائمة لدى إسرائيل والسعودية وفرنسا والولايات المتحدة.

واعتبر الموقع أنّ احتمال اندلاع مواجهة متصاعدة مع “حزب الله” سيصبح أكثر ترجيحاً من جانب القوى الخارجية، إذا ما اكتسب تحالف 8 آذار المزيد من النفوذ في الحكومة، متوقعاً أن تواجه فرنسا والولايات المتحدة ضغوطاً داخلية لزيادة العقوبات على لبنان وحرمانه من أموال القروض والمساعدات. وفي هذا السياق، ألمح الموقع إلى احتمال عدم صرف التعهدات المالية الأخرى، كتلك التي أعلن عنها خلال مؤتمري “باريس 4″ و”روما 2” مؤخراً، متحدّثاً عن احتمال اتساع نطاق العقوبات المالية، التي فُرضت على لبنان والتي ظلّت محصورة بأفراد معيّنين، لتطال أجزاء أكبر من الاقتصاد اللبناني.

كما حذّر الموقع من لجوء السعودية إلى أسلحة اقتصادية وسواها، مشيراً إلى أنّها قد تتجه إلى طرد المغتربين اللبنانيين الذين يعملون على أراضيها أو قطع التحويلات أو الاستثمارات عن لبنان.

في المقابل، أوضح الموقع أنّ أياً من هذه الخطوات لن يطبق بشكل كامل، وذلك يعود- إلى حدّ ما- إلى الأضرار التي يمكن أن تلحق بالمصالح السعودية في لبنان، مستدركاً بأنّ التلويح بالعقوبات قادر على أن يؤثر وحده في السلوك السياسي اللبناني.

ختاماً، أكّد الموقع أنّ التحالف الذي سيفوز في الانتخابات سيسعى إلى الاستفادة إلى أقصى حد من مكاسبه في الداخل، وسيعمل على التقليل من أثر أيْ تهديد لمصالح القوى الخارجية، مشدّداً على أنّ الأفرقاء اللبنانيين سيحرصون جميعاً على ألا تؤدي نتائج الانتخابات إلى وقوع كارثة.

(ترجمة “لبنان 24” – Stratfor)