جعجع والحريريد وإبعاد الفرزلي عن نيابة رئاسة المجلس!

162

بانتظار انطلاق عجلة التكليف والتأليف، تتوجه الأنظار إلى الاستحقاق الأول المتمثل بانتخاب رئيس المجلس النيابي ونائبه وأعضاء مكتب المجلس. ولما كانت رئاسة المجلس معقودة سلفاً للرئيس نبيه بري، فإن النقاش الحالي يتركز على اسم نائب الرئيس. وبعد أن أعلن النائب المنتخب شامل روكز أن مرشح التكتل هو النائب السابق لرئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، عادت مصادر عونية لتؤكد أن الأمر لم يحسم بعد، في ظل وجود مرشحين محتملين للتكتل هما الفرزلي والوزير السابق الياس بو صعب. لكن مع ذلك فإن حظوظ الفرزلي تبدو مرتفعة أكثر لاعتبارات عديدة، منها احتمال أن يعود بو صعب إلى الحكومة في حال التخلي عن مبدأ الفصل بين النيابة والوزارة ورغبة رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي في أن يتبوأ الفرزلي هذا المنصب، نظراً لخبرته الكبيرة.

في المقابل، برز أمس طرح اسم النائب المنتخب أنيس نصّار بصفته مرشح القوات للمنصب، بالرغم من تسليم الجميع بأن نيابة الرئيس ستؤول إلى الكتلة الأكبر في المجلس، أي «لبنان القوي». وقد تردد أن طرح سمير جعجع لاسم نصّار هدفه قطع الطريق على الفرزلي، لمصلحة ترشيح نائب آخر من التكتل وليس المنافسة جدياً على المنصب، وهو الأمر الذي لاقاه فيه الرئيس سعد الحريري في جلسة المصالحة التي عقداها في بيت الوسط أول من أمس.

لقاء «ممتاز» بين الحريري وجعجع

وكان جعجع قد أبدى، في الجلسة التي عادت فيها العلاقة بين الطرفين إلى سابق عهدها، عدداً من «الملاحظات حول كيفية إدارة المرحلة السابقة وضرورة إرساء توازن داخل الحكومة الجديدة والحفاظ على سياسة النأي بالنفس». ولفتت مصادر إلى أن تركيز جعجع صبّ على ملفات اجتماعية واقتصادية، لناحية حلّ ملفات تتعلق بالكهرباء وأزمة السير وطريقة العمل في الإدارة.

أما في ما يتعلق بجلسة انتخاب رئيس المجلس، فقالت مصادر قواتية إن «اجتماعاً استثنائياً ستعقده كتلة القوات مطلع الأسبوع لاتخاذ قرار بشأن تسمية الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس، إذ هناك انقسام بين رأيين: الأول يؤيد عدم التسوية، بشكل لا يؤثر على العلاقة الشخصية والسياسية مع بري كما حصل في عامي 2005 و2009، والثاني يربط هذا الموقف بالظروف الوطنية التي تستوجب تسميته ودعمه».