الجنوب يُطلق مقاومته ضد الإقطاع في مزرعة مشرف.. والقانون لا يحمي المُغفّلين

1٬101

تُعتبر جبل عامل أرض الثورات على الظلم المُتجدد الذي لا يلبثُ أن ينتهي إلا و يطلُّ من بابٍ آخر وعنوان جديد، وكانت آخرُ صيحاته هو احتلال أراضي المشاع و التي تعود ملكيتها لأهالي الجنوب و الدولة اللبنانية.

ففي الوقت الذي كان يبذلُ فيه أبناء الوطن دماءهم لتحرير الأرض من الإحتلال الصهيوني، كان البعضُ الآخر من الإستغلاليين والمُرتزقين والإقطاع يُجيّرون ملكيّات هذه الأراضي إلى أنفسهم و شركاتهم ضاربين بعرض الحائط كل الدماء التي بُذلت في سبيل تحرير الأرض و روت تُراب الوطن..

أطلقت بلدة مزرعة مشرف الشرارة الأولى في ملف تحرير أراضي الدولة من أيدي الإقطاعيين، طالبين أن تعود ملكيّة هذه الأراضي إلى الدولة اللبنانية وأهالي القرية جمعاء، فهذه الأراضي التي تُقدّر قيمتها بأكثر من 50 مليون دولار كحد أدنى لا يجوز لأحد أن يسيطر عليها حتى لو استحصل على سندات هي بجوهرها باطلة لأن القانون لا يُجيز امتلاك أراضي المشاع حتى مع مرور الزمن ؛ وإن عبر شرائها، حيثُ لا يستطيع أي شخص أن يبيع ما لا يملك.. أما للشاري، فالقانون لا يحمي المُغفّلين.

فصول هذه المعركة تتجدد في كل مكانٍ و زمان، هي معركة الحق ضد الباطل، هي معركة الدولة ضد الإقطاع والمُحتل، هي المعركة التي ستُعيد هذه الأراضي إلى نطاق الدولة مهما علت أصواتُ الغوغائيين و المُرتزقة من أنصار الباطل.

سياسياً… أصبح التوجّه العام يسير نحو محاربة الفساد أينما وُجد، فصرخةُ المواطن باتت تُسمع لدى الجميع، وصوتُ الحق بات مدوياً على المنابر.. لا مكان للفساد و الإقطاع في الجنوب اللبناني كما لا مكان للمحتل على أرضنا الطاهرة.

الشرارة الأولى أطلقت العنان لنيران الحق، مع وجود أكثر من ألف دنم من المشاع المنهوب في بلدة مزرعة مشرف ناهيك عن وجود خمسة آلاف دونم مشاع في بلدة دير انطار… والسؤال الأهم .. من الذي يُسيطر على هذه الأراضي ولماذا؟! من الذي تواطأ و سهّل عملية السرقة؟ ألا يحتاج كل ذلك إلى وقفة عز من الشرفاء لمواجهة المُستعمر الجديد؟!

أسئلة برسم جميع اللبنانيين…