يهود خيبر: القدس والجولان إسرائيليتان

199

في كل حقبةٍ تاريخيةٍ مرت بها القضية الفلسطينية وجدت من يدعمها ويساندها ويؤمن بعدالتها، بالمقابل هناك من خانها وباعها وكان في خانة عدوها، ومن بين هؤلاء الأعداء يهود خيبر، الذين لم يقفوا يوماً موقفاً مشرفاً من القضية ودائماً كانوا يشككون بجدوى مقاومة الاحتلال ويجنحون نحو الحل السياسي للقضية بغية تكريس الاحتلال طبعاً، فمن هم يهود خيبر؟

المقصود بيهود خيبر، كتّاب ونخب السعودية الذين يروجون للتطبيع ويعترفون بحق الاحتلال الإسرائيلي بفلسطين. وهذه الزمرة قد أصبحت إسرائيلية أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، تقوم بالتشكيك بكل ما يمت للمقاومة بصلة، ويبثون الوهن والضعف في نفوس المقاومة وداعميها، وطبعاً الهدف قرة عين المحتل.

الشواهد على يهود خيبر كثيرة، منها فتوى مفتي السعودية الشهيرة التي قال فيها: “لا جواز القتال ضد إسرائيل، ويمكن التعاون مع جيشها للقضاء على حزب الله”، إضافة لفتوى أخرى حرم بها “المظاهرات التي انطلقت في العديد من الدول العربية والإسلامية لنصرة الفلسطينيين في قطاع غزة، ووصفها بأنها مجرد أعمال غوغائية لا خير فيها، ولا رجاء منها”. هذا حال مفتي يهود خيبر فما حال النخب؟ هنا سنستشهد بشاهدين حديثين مع كثرة الشواهد الموجودة، الشاهد الأول: ما قاله الكاتب السعودي تركي الحمد، “ويسألونك عن القدس والجولان، قل هي إسرائيلية واقعاً منذ ١٩٦٧، فلما كل هذا الصياح والنواح الذي لن يضر ذبابة ولن يغير علاقة، كلها يومين وتهدأ زوبعة الفنجان، ويا دار ما دخلك شر، موازين القوى هي من يحدد اتجاه الريح وليس نبرات الصوت والصراخ، ويا قلب لا تحزن”، والشاهد الثاني: رأي الكاتب السعودي علي حسن التواتي الذي كتب مقالاً تحت عنوان “آسف حماس.. لا أستطيع التعاطف”، وفي هذا المقال حمّل الكاتب مسؤولية قتل إسرائيل للفلسطينيين في غزة في هذه الأيام زاعماً أن حماس هي التي تستدعي دائما العدوان على القطاع والحل هو في التخلص منها.

يهود خيبر يستمرون في محاربة المقاومة ومحورها بكافة أطيافهم حتى وصلت بهم السذاجة لاتهام المقاومة بغسل الأموال وتجارة المخدرات وتجنيد الأطفال في اليمن، وفي كل يوم يتضح زيف الادعاءات، فأمير الكبتاغون السعودي المسجون في لبنان وتهمة الإمارات بغسيل الأموال والتقرير البريطاني الأخير الذي كشف تجنيد السعوديين لأطفال اليمن، كلها تفضح زيف هؤلاء أعداء الأمة الذين سيخسرون كل شيء بمناصرتهم المحتل والدفاع عن الباطل.

المصدر: خاص شاهد نيوز