صدق من قال الشيعة كانوا ماسحي أحذية

1٬436

لا اعلم لماذا تفاجأتم عندما قال احدهم الشيعة كانوا ماسحي أحذية، واستغربتم وانقلبتم واخذ الواحد منكم يقول او ماي كاد؟؟؟ ماي فاذر كان يمسح الأحذية، اوه مون ديو!!! يا الهي لا اصدق هل يعقل ان الشيعة كانوا يمسحون الأحذية، كلا يا ربي كلا يا ربي، ماذا ستقول عنا الأمم وكيف ستنظر الينا دول عدم الانحياز، وماذا سأقول لصديقتي الباريسية، وكيف وماذا ولماذا؟؟؟!!!…
صدق أيها الشيعي وامن واسمع، ان ما قيل هو حقيقة ترددها غالبية الصالونات السياسية، والكثير من القادة الذين تصفق لهم، وتفرح بمشاهدتهم، واحيانا تكاد تقبل أيديهم، الجميع يرددون مقولة الشيعة كانوا ماسحي الاحذية واصبحوا اسياد، إنما الذي اختلف هذه المرة، انك سمعت هذه الحقيقة التي تختلج صدروهم ويتداولونها سرا بسبب قوتك، والحقبة التي يتمنا الجميع ان نعود اليها، وهل تعتقد ان كل هذا الحصار وما يفرض من عقوبات مالية، ووضع نخبة قاداتنا على لوائح إرهابيه وما يرافقه من حملات تكفيرية للطائفة الشيعية، وما يقال بعواصم القرار بانهم سوف يعيدوننا الى سيرتنا الاولى، والمحرضين بالداخل والخارج علينا من عرب وغرب، يريدون لنا الخير، او انهم سيأخذون بأيدينا اخذ الصديق لصديقه او ابن العم لولد عمه، هل نسيت حرب تموز وتلك السفن التي وصلت شواطئ لبنان قادمة لتنتزعك نزعا من أرضك ووطنك وتاريخك حيا او ميتا، هل نسيت انك مرقم بالعرف اللبناني بانك مواطن درجة ثالثة، هل تسألت يوما لماذا تعيش في الجبال، ولماذا حواريك تعيش العشوائيات المختلطة ببنيانها والمعجونة بعجقتها المكتظة بسكانها، الا تشاهد منازلنا مركبة فوق بعضها البعض كعلب الكبريت، ان لم تتسأل يوما ها انت سمعت.
لذلك وجب عليك ان تسمع بقية القصة، 
نعم كنا ماسحي احذية وبياعين سجائر وعمال سخرة ومسخرة ومستضعفين في الارض، ولكنا اليوم أسياد الأسياد وملوك الأمراء ونخبة النخب، بل بارود ونار على كل من يعادينا وبردا وسلاما على كل من يحترم نضال حريتنا ومعتقداتنا.
 لذلك عليك ايها الشيعي ان تصلي نافلة وانت تبكي وتبتسم على كل لحظة تعيشها اليوم، ليس هذا فحسب بل ان تحمل في رقبتك ايقونة كتب عليها انا ابن الصدر انا ابن نصرالله.
وان تتعلم سيرة الأمام المغيب السيد موسى الصدر وتحفظها على ظهر قلب كما عليك ان تشعر بالخشوع، وانت تسمعها وترددها او ترويها على مسامع عائلتك وامام أحفادك، بل ان تتلذذ بسردها وتعتز بمجدها وتفتخر بصاحب رسالتها، لانها اعظم ملحمة وجودية انسانية عرفها تاريخ البشرية، لانها رسالة لا يقدر على حملها الا الأنبياء والأوصياء قصة امام رفع امة المحرومين من القعر الى القمة.
وماذا اخبرك عن ابا هادي كيف لي ان اصف ذاك الوجه الجميل والصوت الاصيل والمقاوم الكبير، هل تعتقد باني سوف اكلمك عن قائد، ان السيد نصرالله اعلى، هل تنتظر ان تقرا عن قصة نصر2000، عن رجل شق البحر ونسف الجبال وردم الوديان وجعل من امته اعظم امة تكلم بوصفها انسان، والله انه اعظم، 
هل تريد ان تبحث بين كلماتي عن شعرا امدحه به او حروفا ارصفها عنه والله انه ارقى، 
هل تبحلق جيدا لتجد مقارنة مع من مروا من قادة وعباقرة وفلاسفة على مر العصور، والله انه اهم واكبر، 
هانيبعل بطل قرطاجة لا اقارنه بمقاوم اسكت دبابة الميركافا، 
حتى انتصارات إسكندر المقدوني ذو القرنين وتاريخ حروبه لن يذكرها التاريخ امام حروبا خاضها السيد نصرالله وانتصر بها في القرنين العشرين والحادي والعشرين، 
انسانيته اصغ اليه بحكمة عندما يخاطبك عن التعايش بين الاديان والتسامح عند اشهر انسان عرفته البشرية بانسانيته، جده الامام علي بن ابي طالب،
فلسفته يكفي تنظر اليه، لعينيه الى تلك الدموع التي تسكن مقلتيه، عندما يدافع عن المحرومين المظلومين من اي طائفة كانوا او الى اي مذهب انتموا، وهو يروي سيرة جده الشهيد الامام الحسين.
تضحياته يكفي للامم ان تقرا وتتعلم من اكبر واقوى قائد وهو يتكلم عن فلذة كبده حين وداعه، أني أشكر الله على عظيم نعمه أن تطلع ونظر نظرة كريمة إلى عائلتي فاختار منها شهيداً.
لا تتوقع مني ان اخبرك الكثير عن السيد نصرالله ولكن الذي سوف اقوله لك، هو ان تهرول مسرعا عندما تعلم بانه يتكلم واصغي بجوارحك وروحك وادعو الله من صميم قلبك ان يحفظه.
عندما تمر امام صورة من صوره ارفع راسك عاليا فوق الغمام، هكذا هو يريدك، كبيرا عملاقا متعملقا، ناجحا قويا راسخا بالارض متجذرا بها، تقود الامم وراءك من نصر الى نصر ومن حرية الى حرية اكبر.
عندما تسمع نشيدا يذكره او شاعرا يمدحه او خبرا عنه، انتصب بسيرك ولا تطوي ركبتك، واجعل الارض تزلزل تحت قدميك، واكمل الى نور الشمس بخطوات واثقة، انك بزمن نصرالله.
وعندما يحدثونك عنه ردد اسمه 99 مرة فان اسمه يحمل اسم الله انه السيد نصرالله، وسوف تؤجر.
لا يوقفك الزمان او يستوقفك انسان، كبر الله على نعمه واشكره بحمده.
نعم جملة كانوا الشيعة ماسحي احذية، تنفض الغبار عن عينيك وتزيل الصمم الذي في أذنيك وتعلمك لماذا عليك ان تكون مقاوما ابيا منتصرا منصورا، كي لا يعود الزمان بنا الى مكان ظلمنا به من كل العالم.
تعلم لماذا عليك ان تزمجر كالاسد الغاضب، بوجه كل من يحاول ان ينال او يقترب من المقاومة، 
وان تحلق كالنسر الصائد لتحمي المقاومة من قلم هنا او صوت هناك.
وان تكون الف مرة شهيد على ان تسقط راية واحدة للمقاومة، 
اعقد حاجبيك، ارفع صوتك واكفر بكل الاعراف امام أي شيء يستهدف المقاومة.
فلا يوجد شيعي واحد يملك ذرة عقل او كرامة ويقبل ان تستهدف المقاومة تحت أي ذريعة من الذرائع، حتى اصحاب المنطق والواقعية السياسية العروبية الحقيقية سوف يفعلون كما تفعل لانهم يدركون ما قدمته المقاومة للقضية الفلسطينية وكل قضايا الأمتين العربية والاسلامية. 
شد عضدك باخيك، قف معه انصره ظالما كان او مظلوما، ولا تتنازل او تتراجع قيد انملة عن مواقف واحد تتخذه المقاومة مهما كان الثمن.  
وكل من يقول لك عكس ذلك، اعلم بانه اشترى حذائين واحد ليضربك به والاخر لتمسحه.